تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
301
جواهر الأصول
الموضوع له في الإشارة معنى كلّياً ؛ لأنّها ليست من سنخ المفاهيم ، بل من قبيل الإيجاديات ، ولكن مع ذلك يفهم العرف من الإشارة إلى الخروج ، أنّ نفس طبيعة الخروج بلا قيد واجب ، نظير تداعي المعاني ، فكذلك في الهيئة فإنّ الموضوع له فيها وإن كان خاصّاً جزئياً أدوياً حسب الفرض ، إلّا أنّه لا ينافي أن ينتقل ذهن العرف من ذلك إلى المفهوم الكلّي والمعنى الاستقلالي ، فيحكم بتقييد الطلب الحقيقي بتلك الغاية ، فبزوالها يزول بالبداهة سنخ الطلب ؛ وإن لم يكن سنخ الحكم مفاداً للهيئة . والحاصل أنّ الموضوع له في الهيئة والإشارة وإن كان معنى أدوياً جزئياً ، إلّا أنّه لا يستقرّ ذهن العرف والعقلاء على ما يحصل من الآلة الجزئية أوّلًا ، بل ينتقل منه إلى المعنى الذي يبعث إليه تارة باللفظ ، وأخرى بالإشارة ؛ وهو المطلوب ، وهو غير مقيّد بكونه معنى للّفظ أو الإشارة . فظهر : أنّه حتّى على القول بكون الوضع والموضوع له في الحروف خاصّاً ، يمكن القول بالمفهوم ، فتدبّر . ذكر وتعقيب فصّل المحقّق العراقي قدس سره وفاقاً لبعض الأعلام - بين كون الغاية غاية للموضوع والحكم ، وبين كونها غاية للنسبة الحكمية ، فقال بالمفهوم في الأخير ، دون الأوّلين . وهذا منه قدس سره مبنيّ على ما أسّسه في باب المفاهيم من أنّ طبع القضية - من دون أن يكون في الكلام قيد زائد لا يقتضي أزيد من إثبات المحمول على الموضوع الخاصّ بنحو الإهمال ، فلا يكون للموضوع ولا للحكم إطلاق حتّى يدلّ على تعليق سنخ الحكم ، لكي ينتفي السنخ بانتفاء الموضوع ، فالغاية الواردة على مثل هذا الموضوع والمحمول ، لا تقتضي إلّا تحديد انتهائهما بما هما مهملة ؛ من دون إطلاق في طرف المحدود موضوعاً أو حكماً .